
جمانة عزام كاتبة وفنانة سوريّة تعمل في المنفى. تدور أعمالها حول زمن الصورة، وآليات توظيف القراءة والوصف في تكوين الخيال وترميم الأرشيف. تتجه آخر أبحاثها في الكتابة إلى التركيز على الأدب المغفّل، الخرّافيات، سجع الكُهّان، وعجائبية الخيال العربي القديم؛ أي كلّ كلام خرافي تمّ استبعاده من المتن العام. غالباً ما يتم عرض مواد البحث على شكل كتب ومحاضرات تجري ضمن أعمال تركيبية متعددة الوسائط. والشمس إلا أنها لا تدور: يتناول الكتاب رحلة بين فانكوفر وحماة، بحثاً عن وجه اختفى واستقصاءً لآخر توارى، في تجسيد لثنائية الحزن والفقدان. فتظهر الصورة كنعش يحمل ما تبقّى من آثار جثة مجهولة تم العثور عليها في نهر العاصي بعد أن مضى على تلاشي معالمها حوالي السنتين. في البداية، دار الشكّ حول احتمال أن تعود الجثة إلى المفقودة الكندية جاكلين نيكول فينو، التي اختفت في ٣١ مارس ٢٠٠٧ بعد أن غادرت فندق القاهرة للقيام بجولة سياحيّة في حماة. غير أنّ التحليل الشرعي أثبت سلبية الاستعراف، أي تم نفي التطابق بين الجثة المجهولة والمفقودة نيكول. فتمّ اللجوء إلى إعادة بناء الوجه عن طريق الأدب. وتجدر الإشارة أنه لأول مرة في سورية يتم العمل التشريحي والاستقصائي على جثة مجهولة بهدف إعادة بناء ملامحها وتشكيل وجهها من جديد. تصوير: نتالي هلسة